أخبار

مصر - "حديد عز": وصول الإنتاج لـ16 مليون طن مرهون بمشروعات كبرى
آخر تحديث:  2015-09-22

المهندس سمير نعمان رئيس قطاع المبيعات بمجموعة حديد عز، رئيس المجلس السلعي بالغرفة التجارية يتحدث عن رؤية السوق والتحديات والتى تقابل الاستثمارات، والفرص المتاحة والتى يمكن استغلالها لتسويق كامل انتاج المصانع.
قال نعمان إن هناك توقعات مستقبلية تقول أن استهلاك الحديد سيصل إلى 16 مليون طن سنويا ولكن ذلك مرهون بطرح المشروعات التى تحدثت عنها الحكومة من العاصمة الادارية وتنمية محور قناة السويس، ومرهون ايضا بتذليل العقبات والتحديات التى تواجه المستثمرين الحاليين ولجذب استثمارات جديدة فى القطاع مستقبلا، مشيرا إلى أن الانتاج الحالى للمصانع 1،5 مليون طن يكفى الاستهلاك لحين بدء طاقات جديدة فى العمل.
وأكد نعمان أن الاقتصاد المصرى مازل ناميًا، ومع الزيادة السكانية السنوية والتوسع فى حركة التشييد والبناء يكون هناك زيادة على طلب حديد التسليح مما يجعل السوق تستوعب هذه الطاقات الإنتاجية الجديدة عند عمل مصانعها بجميع مراحل الإنتاج.
وأضاف أن خريطة سوق حديد التسليح مستقبلا مرتبطة باستقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية فى مصر والتوسع فى عملية البناء وقال إن مجموعة عز لحديد التسليح تضخ إنتاجها بالكامل والبالغ 3.8 مليون طن فى السوق المحلية ولا تقوم بالتصدير منذ فترة حرصا منها على تلبية احتياجات السوق المحلية من حديد التسليح، على الرغم انها فى السابق كانت تصدر ثلث إنتاجها إلى اسواق شرق آسيا وأمريكا وروسيا.
رصد نعمان العديد من التحيات التى تواجه صناع حديد التسليح حاليا والتى من بينها إغراق حديد التسليح المستورد السوق المحلية يضر بالصناعة الوطنية لحديد التسليح، وجاء الاغراق نظرا لان نسبة %80 من قيمة الواردات التى فرضتها وزارة التجارة والصناعة على واردات حديد التسليح المستورد لا تمثل بالنسبة له اى عائق لانخفاض سعر الطن المستورض فى بلده نتيجة تخفيض قية العملات المحلية مثلما فعلت الصين وغيرها لمواجة الازمة العالمية.
واضاف أن المستوردون لحديد التسليح من الخارج على الرغم من أن أسعار الحديد المستورد متدنية فأنهم لا يقومون ببيعة بأسعار منخفضة انما هم ينظرون إلى الربح فقط فيقومون ببيعة بأسعار تقترب من الأسعار الموجودة لسعر حديد التسليح المصري.
وطالب نعمان الجهات المختصة بالنظر مرة اخرى فى زيادة رسوم وقائية على واردات حديد التسليح بالخارج لعدم الاضرار بصناعة الحديد المحلية.
حيث أن إنتاج تركيا من حديد التسليح يقدر بـ 33 مليون طن فى العام تقوم باستهلاك 20 مليون طن والفائض عن حاجتها 13 مليون طن تقوم بتصديره إلى الدول وعلى رأسها مصر.
وأضاف أن الإغراق من وجهة نظر القانون هو إنتاج سلعه باقل من التكلفة الاقتصادية لها أو بيع سلعة فى أسواق التصدير التى تفتحها الشركات فى الخارج بأسعار أقل من سعر إنتاجها فى سوقها المحلية مما يضر بالصناعة لديها.
وأكد أن الحديد التركى فى مصر يمارس المخالفتين وتم إثبات ذلك من خلال التحقيق وكان من حق الدولة المستوردة له فرض تسعيرة عليه وهى دفع الفرق ما بين السعر والإنتاج حسب اتفاقية التجارة العالمية، وقد تقدمت غرفة الصناعات المعدنية بشكوى إغراق ضد الحديد التركى وتمت الاستجابة لها من جانب وزارة التجارة والصناعة المصرية.
ولفت إلى أنه من بين التحديات أيضا توفير الطاقة للمصانع والتى تعد الأساس الأول لأى صناعة.
وقال إن الطاقات الانتاجية المتاحة بسوق الحديد فى الوقت الحالى 10،5 مليون طن سنويا ينتجها 23 مصنعا مابين حديد مدرفل وحديد متكامل الصنع.
اضاف أن استهلاك السوق المحلية من حديد التسليح يحوم حول 6،8 إلى 7،1 مليون طن سنويا، مشيرا إلى أن هنا حجم استيراد بلغ 700 ألف طن على الرغم من فرض رسوم وقائية على واردات حديد التسليح.
وأضاف أن مجموعة عز لحديد التسليح قامت فى عام 2009 بزيادة إنتاجها بـ 3.3 مليون طن حديد تسليح يستخدم فى البناء والتشييد علاوة على إنتاج مليون طن حديد صلب مسطح يستخدم فى صناعة السلع الاستهلاكية والصناعية الأخرى، حيث يبلغ إنتاج مجموعة عز من حديد التسلح فى الوقت الحالى إلى 3.8 مليون طن سنويا يتم توزيعها من خلال 560 موزعًا بـ 27 محافظة.
وأكد أن إنتاج 10،5 مليون طن من الحديد سنويا استثماراتها غير متكافئة بمعنى أن مصانع الصلب فى مصر تصنف إلى 3 مستويات الأول المصانع المتكاملة التى تبدأ إنتاجها بخام الحديد «كتل ومكورات» وصلب مصهور حتى تنتهى مراحل الإنتاج بمنتج نهائى حديد التسليح ويوجد من هذه المصانع فى مصر مصنعان بمجموعة حديد عز ومجموعة الحديد والصلب المصرية، ويأتى المستوى الثانى وهو المتوسط والذى يعتمد فى صناعة الحديد لديه على الخردة والدرفلة ثم تحويل الخردة إلى حديد تسليح ويعمل منها فى السوق المصرية 7 مصانع، والمستوى الثالث والذى يبدأ إنتاجه من مرحلة البليت والذى يكون جاهزًا لتصنيع حديد التسليح بعد صهره وهى تعتبر من مصانع الدرفلة النهائية وعدد إجمالى مصانع هذا المستوى 13 مصنعًا من إجمالى 23 موجودة فى مصر.
وأضاف نعمان أن الفرق بين مستويات المصانع يعد من عوامل المنافسة عند تحسن المستوى المتوسط والأخير من المصانع إلى المستوى الأول، حيث إن مصانع المستوى الأول والتى تقوم بإعداد منتج حديد التسليح من البداية حتى النهاية لا تتأثر بالقيمة المضافة بينما يتأثر المستوى المتوسط والأخير بالقيمة المضافة فى الإنتاج.
وأضاف نعمان أن استهلاك الفرد على مستوى العالم من الحديد يصل إلى 180 كيلومترًا سنويا واستهلاك الفرض بالدول النامية 140 كيلو حديد.
وقال إن ارتفاع أسعار الحديد وانخفاضه تاتى من منطلق أن إنتاج الحديد والصلب على مستوى العالم يقدر بنحو 1.3 مليار طن سنويا، وأن أكبر منتج حديد وصلب على مستوى العالم هى شركة أرسوميتال الهندية بإنتاج سنوى يمثل 7 % من الإنتاج العالمى، ويأتى تصنيف مجموعة عز فى المرتبة 41 على مستوى العالم بنسبة إنتاج لا تذكر بالنسبة للإنتاج العالمى مما يدل على أنها ليست المتحكمة فى الأسعار وإن هناك شركات عالمية هى المتحكمة فى الأسعار العالمية وينتج عنه تأثير فى الأسعار المحلية بالزيادة أو الانخفاض.
ولفت نعمان إلى أن نسبة تصدير حديد التسليح المحلى وصلت إلى %0 نتيجة عدم قدرة المحلى على منافسة الأسعار بالخارج والتى انخفضت بكثير نتيجة ارتفاع أسعار الدولار واستيراد مصانعنا للخامات الاولية الداخلة فى الصناعة بأسعار مرتفعة.
وكشف نعمان أن الشركات تركز بشدة على محاولة فتح أسواق تصديرية بدول إفريقيا لأنها تعد الملاذ الأول ولكن ما يعوق ذلك هو تكلفة الشحن إلى هناك حيث إنه لا توجد خطوط ملاحية بيننا وبين إفريقيا.
فى النهاية وصف نعمان صناعة حديد التسليح بأنها من الصناعات الثقيلة التى تقوم بها الدول، حيث تطورت هذه الصناعة فى مصر خلال الـ 20 عامًا الماضية باتجاهها لجذب المستثمرين وخصوصا بعد تحول الاقتصاد العالمى من نظام الاقتصاد الاشتراكى إلى نظام الاقتصاد الحر.
وقال إن تطوير صناعة الصلب فى مصر كان على نفس الطريقة السابقة بالتحول من النظام الإشتراكى إلى النظام الحر، وتعد مصر من الدول النامية والتى تطورت بها صناعة الحديد بوصول استهلاكها من حديد التسليح إلى 1.5 مليون طن سنويا فى السبعينات بدلا من 800 ألف طن فى عام 1953.
يعد قطاع حديد التصليح من القطاعات التى تؤثر بالسلب أو الايجاب فى الاقتصاد المصرى، لكون القطاع مرتبط بحلقة من الصناعات الاخرى ويدخل فى تكوينها، ومن بين تلك القطاعات واهمها قطاع التشييد والبناء، والذى يتأثر تاثير مباشر من ارتفاع أو انخفاض أسعار حديد التسليح لكونه المدخل والمكون الاساسى للتشييد، علاوة على أن هناك تحديات واجهة استثمارات حديد التسليح والتى بلغت حاليا 200 مليار جنيه وعلى رأسها الطاقة وارتفاع أسعار الدولار وواردات الحديد من الخارج، علاوة على محاولة فتح اسواق تصديرية افريقيا بعد أن وصلت نسبة تصدير الحديد المصرى إلى الخارج %0 لعدم قدرته على المنافسة السعرية.

المصدر: المال