أخبار

العالم - مجموعة عمل أوروبية لمواجهة إغراق الصلب الصيني في الأسواق
آخر تحديث:  2016-07-17

وافق الاتحاد الأوروبي والصين أمس على تشكيل مجموعة عمل لمواجهة المخاوف بشأن إغراق بكين للأسواق الأوروبية بالصلب الرخيص. ووفقا لـ "الألمانية"، فقد ذكر جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية في بكين في ختام قمة بين الاتحاد الأوروبي والصين استمرت يومين، أن الطرفين سيستخدمان جميع السبل للدفاع عن صناعة الصلب، مضيفا أن مشكلة الطاقة الإنتاجية الزائدة لدى الصين لها تأثير في محاولتها للحصول على وضع اقتصاد السوق، وهو أمر متروك للمراجعة هذا العام. ومن شأن هذا الوضع أن يخفف من القيود على الواردات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي، وقال يونكر للصحافيين إن الصادرات من الصلب الصيني إلى أوروبا زادت 28 في المائة في الربع الأول من هذا العام، وتراجعت الأسعار 31 في المائة في تلك الفترة، وهذا يظهر أننا نواجه مشكلة خطيرة. وأشار يونكر إلى أن هناك ارتباطا وعلاقة متبادلة بين الطاقة الإنتاجية الزائدة للصلب في الصين ووضع اقتصاد السوق، وعلى الرغم من أنه يمكنك فصل الاثنين، إلا أن الأجواء العامة في أوروبا هي أن تلك الأمور مرتبطة بعضها ببعض. وتهدف الصين لتحقيق وضع اقتصاد السوق هذا العام بموجب شروط انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية عام 2001، وهذا الوضع سيجعل من السهل على الصين توضيح أنها لا تدعم صادراتها للحد من المنافسة العالمية. وكانت لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة في الصين قد قالت بداية الأسبوع الحالي، إن شركات الصلب والفحم التابعة للحكومة المركزية ستخفض طاقتها الإنتاجية بنحو 10 في المائة خلال العامين المقبلين و15 في المائة بحلول 2020 ضمن جهودها لمعالجة تخمة المعروض في القطاعين. وتسعى الصين لتقليص الطاقة الإنتاجية السنوية لقطاع الصلب بما يراوح بين 100 و150 مليون طن، وطاقة إنتاج الفحم بواقع 500 مليون طن خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة في ظل تراجع الطلب وانخفاض الأسعار منذ فترة طويلة. وأفاد تشو شاو شي رئيس أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي في الصين، بأن بلاده تخطط لخفض طاقتها الإنتاجية من الصلب 45 مليون طن، ومن الفحم 280 مليون طن هذا العام، موضحا أن خفض الطاقة الإنتاجية سيتضمن نقل 700 ألف عامل في قطاع الفحم و180 ألف عامل في صناعة الصلب، مضيفا أنه واثق جدا بأن بلاده ستحقق المستويات المستهدفة في 2016. وبدأت المفوضية الأوروبية تحقيقا بشأن واردات التكتل من ملفات الصلب المسحوب على الساخن، وهو ما يمثل تهديدا لصادرات هذا المنتج من روسيا وأوكرانيا وصربيا وإيران والبرازيل، وتمثل ملفات الصلب المسحوب على الساخن "المكون الأساسي" لعدد كبير من الصناعات بدءا من السيارات وحتى التشييد، وتنتجها شركات أوروبية مثل "أرسيللور ميتال"، وتيسنكروب"، حيث يصل إجمالي إنتاج أوروبا منها إلى نحو عشرة مليارات يورو (11.1 مليار دولار) سنويا. ويعد هذا التحقيق هو الأحدث في سلسلة تحقيقات الإغراق التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي بشأن وارداته من الصلب ومنتجاته وبخاصة من الصين، وهي أكبر منتج للصلب في العالم. وفقدت صناعة الصلب الأوروبية نحو سبعة آلاف وظيفة منذ الخريف الماضي، منها وظائف في بريطانيا، حيث تعتزم شركة "تاتا ستيل" الهندية بيع مصانعها المتعثرة فيها، كما فقدت الصناعة أكثر من 85 ألف وظيفة منذ 2008 بحسب تقديرات اتحاد "يورو فير" التجاري الأوروبي. من جهة أخرى، أصدرت وزارة التجارة الأمريكية تقريرا أوليا مؤيدا حول تحقيق عن رسوم تعويضية ضد واردات ألواح وشرائح الصلب المقاوم للصدأ القادمة من الصين، ما يشير إلى أنها قد تفرض رسوما عقابية على هذه المنتجات. وقالت الوزارة إن المنتجين والمصدرين لمثل هذه المنتجات من الصين قد تلقوا دعما تعويضيا يتراوح ما بين 57.3 في المائة وحتى 193.12 في المائة، وكنتيجة للتقرير الأولي المؤيد، فإن وزارة التجارة ستصدر تعليمات للجمارك وحماية الحدود الأمريكية بأن تفرض على مستوردي ألواح وشرائح الصلب المقاوم للصدأ من الصين إيداع رسوم تعويضية تقديرية تتناسب مع الوقت الذي جرى فيه الاستيراد. وأشارت الوزارة في بيان إلى أنها أطلقت تحقيقات حول فرض رسوم لمكافحة الإغراق ورسوم تعويضية على واردات مثل هذه المنتجات القادمة من الصين في مارس عام 2016، في استجابة لطلب من شركة "أيه كي" للصلب وثلاث شركات أمريكية أخرى في مجال الصلب.
"الاقتصادية" من الرياض