أخبار

الإمارات - «حديد الإمارات» تفاجئ الأسواق بخفض الأسعار
آخر تحديث:  2017-05-11

فاجأت شركة حديد الإمارات سوق مواد البناء والمقاولات في الدولة بخفض أسعار طن حديد التسليح بقدار 90 درهماً طوال شهر مايو ليصبح سعر الطن 1690 درهماً مقارنة بسعر 1780 درهماً الأسبوع الماضي.
وأكد المهندس سعيد الرميثي الرئيس التنفيذي للشركة لـ«البيان الاقتصادي» أمس أن قرار الشركة جاء بعد دراسة متعمقة لأحوال السوق في الدولة، مشيراً إلى أن القرار يستهدف استقرار السوق وبيع سلعة الحديد للمستهلك بالسعر المناسب والعادل. ونوه بأن أسعار المواد الخام خاصة البلت الخردة (السكراب) شهدت تراجعاً خلال الأيام القليلة الماضية في الأسواق العالمية مما دفع الشركة إلى خفض أسعار الحديد المصنع محلياً.
ولفت إلى أن الشركة لم تفضل تثبيت أسعارها كما حدث خلال الشهور الماضية أو رفع الأسعار لتعويض فوارق الأسعار التي تحملتها خلال شهور التثبيت التي قاربت على عام، مؤكدا أن أي رفع لأسعار الحديد المحلي سيفتح الباب لدخول كميات كبيرة من الحديد الوارد التركي. وقال: لدينا منافسة قوية مع الحديد التركي، وشهدت الفترة الماضية تراجعا بكميات الحديد الوارد من تركيا، وأعتقد أن خفض الأسعار في الوقت الراهن حدث إيجابي للشركة والمستهلك والسوق.
وأشار إلى أن قرار الشركة يواجه باعتراضات من عدد من التجار الذين اشتروا كميات كبيرة من الحديد لتخزينها وبيعها بأسعار مرتفعة في ظل توقعاتهم برفع شركة حديد الإمارات لأسعارها. وأكد أن شركة حديد الإمارات تعد أكبر الداعمين للمصانع المحلية. وقد بذلت جهوداً كبيرة خلال الشهور الماضية لزيادة حصتها من السوق المحلي وتحقيق أرباح جيدة. وأضاف أن سوق الإمارات مفتوح للجميع، وشركة حديد الإمارات يهمها تلبية احتياجات السوق بالأسعار الحقيقية وليست المغالى فيها.
وكشف تجار لمواد البناء لـ«البيان الاقتصادي» أمس أن قرار شركة حديد الإمارات بخفض الأسعار شكل مفاجأة كبيرة لهم، مؤكدين أن هذا القرار قد يضر بمصالح مصانع محلية انتعشت مبيعاتها خلال الأشهر الماضية حيث كان الفارق بين أسعارها وسعر حديد الإمارات نحو 100 درهم للطن الواحد.

اجتماع

وعقدت مصانع الحديد في دبي والشارقة أمس اجتماعاً لدراسة أسعارها في ضوء تسعيرة شركة حديد الإمارات. وأكدت مصادر بهذه المصانع على أن هناك اتفاقاً شبه نهائي على إعلان المصانع أسعارها اليوم حيث من المتوقع أن يباع سعر الطن لها بين 1640 - 1700 درهم بفارق يتراوح بين 50 - 80 درهماً، ويزيد هذا الفارق عن الحديد التركي بأكثر من 90 درهماً حتى تضمن لها حضوراً في أسواق الدولة ولا تتعرض للتوقف مرة أخرى.
وشددت المصادر على أن تراجع أسعار حديد الإمارات سيحد من تدفقات الحديد من تركيا. كما سيدفع التجار إلى التخلص من الكميات المخزنة لديهم من الحديد التركي حتى لا يتعرضوا لخسائر كبيرة خاصة مع اقتراب شهر رمضان وشهور الصيف والتي تتراجع فيها حركة البناء والمقاولات. وأشاروا إلى أن أسواق الدولة تشهد حالياً عرض كميات كبيرة من حديد المصانع المحلية خاصة في الشارقة ودبي إضافة إلى كميات أخرى من الحديد العماني الذي يباع بسعر أقل من الحديد المصنع محليا ويلقى طلباً جيداً.


البيان