أخبار

مصر - حديد عز: زيادة أسعار الحديد مفتعلة لإجبار الحكومة على استئناف الاستيراد
آخر تحديث:  2017-06-18

قال جورج متى رئيس قطاع التسويق في شركة حديد عز، أكبر منتج لحديد التسليح في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اليوم الأربعاء، إن زيادة أسعار حديد التسليح خلال الفترة الماضية مفتعلة من التجار بهدف إجبار الحكومة على معاودة الاستيراد مرة أخرى. وأضاف متى في مقابلة مع وكالة رويترز أن "أي زيادات سعرية للمستهلك غير مبررة يُسأل عنها التجار". الزيادة الكبيرة والمفاجئة في الطلب خلال الأيام الماضية رغم بطء حركة البناء في رمضان غير مبررة ومفتعلة من قبل بعض التجار الذين يريدون إفشال الرسوم المؤقتة لإجبار الحكومة على إلغاء قرارها واستئناف الاستيراد بإظهار أن المصانع غير قادرة على تلبية الطلب المحلي". بحسب ما قاله متى. وفرضت الحكومة الأسبوع الماضي رسوم إغراق مؤقتة لمدة أربعة أشهر على واردات حديد التسليح من ثلاث دول هي تركيا والصين وأوكرانيا. وقال عدد من التجار أمس الثلاثاء إن أسعار طن حديد التسليح للمستهلك تدور بين 10200 و10250 جنيه داخل القاهرة وبين 10400 و10500 جنيه للطن خارجها. لكن متى قال "أسعار حديد التسليح لدينا تبلغ 9900 جنيه للطن تسليم أرض المصنع شاملة الضريبة 13 بالمئة. نحن مسؤولون عن سعر المصنع فقط. البيع للمستهلك مسؤولية الجهات الرقابية. نعلن أسعارنا يوميا في الصحف. لم نفرض نحن أو أي من المصنعين أي زيادات جديدة منذ قرار الرسوم. "آخر زيادة في الأسعار كانت في السادس من يونيو بنحو 200 جنيه للطن بعد زيادة أسعار الفائدة على التمويل والزيادة التي سبقتها كانت بنحو 200 جنيه في 23 مايو الماضي بسبب ارتفاع أسعار مكورات الحديد". كان البنك المركزي رفع أسعار الفائدة الرئيسية 200 نقطة أساس في 21 مايو الماضي. وقال متى إن "هناك شائعات في السوق وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بخفض سعر الطن بنحو 5000 جنيه بناء على تعليمات الحكومة وهذا غير صحيح تماما والهدف منه خلق حالة من الفوضي في السوق". وتابع رئيس قطاع التسويق في حديد عز "الصناعة كانت تحقق أرباحا معقولة ولكن مع القفزة الكبيرة في الواردات خلال 2014 بدأ الأداء المالي للشركات يتراجع". "احتياجات السوق العام الماضي بلغت 8.7 مليون طن منها 1.7 مليون طن جاء من الاستيراد والباقي إنتاج محلي من الشركات. الاستيراد مثل نحو 20 بالمئة من السوق وبمعدلات متنامية ولو استمرت الواردات بهذا الشكل كانت ستستحوذ على معظم السوق خلال عامين أو ثلاثة".
وتبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى لشركات حديد التسليح في مصر نحو 13 مليون طن سنويا وفقا لرئيس التسويق في حديد عز. وحققت حديد عز ربحا صافيا سنويا بعد الضرائب وحقوق الأقلية بلغ 162 مليون جنيه مقابل خسارة 418 مليونا في 2015 وخسارة 696.559 مليون في 2014. وقال متى التي استحوذت شركته على نحو 40 بالمئة من سوق حديد التسليح في مصر العام الماضي "عدم وجود واردات مغرقة للسوق المصرية سيساعد الشركات (المحلية) على زيادة معدلات الإنتاج لتلبية الاحتياجات الحالية وربما تصدير الفائض من الإنتاج بما يسمح لها بالتشغيل الاقتصادي والعودة للربحية. "قبل قرار الرسوم كان عدد كبير من الشركات لا يستطيع البيع بأسعار أقل من أسعار التكلفة لمنافسة المنتج المستورد". وبلغت رسوم الإغراق على الواردات 17 بالمئة لحديد التسليح الصيني وبين عشرة و19 بالمئة للحديد التركي و15 إلى 27 بالمئة للأوكراني. وذكر متى أن إنتاج شركته، وهي الأكبر في مصر، قد يزيد "إلى الطاقة القصوى 4.6 مليون طن من حديد التسليح في حالة استمرار رسوم الإغراق وحماية الصناعة المحلية. "قرارات رسوم الإغراق سيكون لها أثر إيجابي على أداء الشركات والمبيعات والإنتاج بصفة عامة للجميع". تعمل في مصر نحو 24 شركة حديد تسليح أبرزها حديد عز وبشاي والسويس للصلب. وقال متى لرويترز إنه في حال توقف الرسوم المؤقتة خلال سبتمبر أو مطلع أكتوبر "ستعود الشركات لما كانت عليه في 2015 و2016 من حيث انخفاض الإنتاج وزيادة التكلفة وزيادة المخزون وانخفاض العائد على الاستثمار".

مصراوي