أخبار

الجزائر - الحكومة تعيد تأميم التراث المنجمي 955 مليون دولار لإعادة بعث نشاط مناجم الونزة وبوخضرة في ولاية تبسة
آخر تحديث:  2014-12-02

وقع وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب اتفاقيتين  تهدفان لإعادة بسط يد الحكومة على المناجم الواقعة في منطقة الونزة وبوخضرة في ولاية تبسة، وذلك في إطار إعادة تأميم المنشآت العمومية ضمن مسار امتلاك غالبية الأسهم في رأس المال للتحكم في القرارات المتخذة ومراقبة موافقتها لبرنامج الحكومة.
وجاء في الاتفاقية الموقعة تأميم 51% من رأسمال مؤسسة أرسيلور ميتال باتنة، موزعة على مؤسسة "فيرفوس" التي تملك 30% ، و21 % لصالح مؤسسة "سيدار"، حيث شدد الوزير عبد السلام بوشوارب على أن امتلاك غالبية أسهم المؤسسة يندرج في إطار الاستراتيجية الإجمالية للحكومة من أجل التحكم في القدرة الإنتاجية للمناجم الوطنية كما عليه الحال بالنسبة للمناجم المتواجدة في منطقة الونزة وبوخضرة.
وسخًرت الحكومة، حسب الاتفاقية، إنفاق مبلغ 955 مليون دولار في مجال الاستثمار وإعادة نشاط بعض المناجم المذكورة وتحسين قدرتها الإنتاجية  عبر قرض بين بنك الجزائر الخارجي ومؤسسة أرسيلور ميتال الجزائر، موزعة على جزئين، 600 مليون دولار لتمويل الاستثمار بالإضافة إلى 355 مليون دولار من أجل تغطية نفقات الاستغلال، حيث ذكر الوزير على هامش مراسم التوقيع على الاتفاقية أن هذه الخطوة سوف تسمح بوضع الإمكانيات التي من شأنها مضاعفة الإنتاج للاستجابة للطلب الداخلي لمادة الحديد تحت تصرف مجمع أرسيلور ميتال الجزائر، لا سيما مع إطلاق البرامج المقررة ضمن المخططات الخماسية في قطاعات البناء والأشغال العمومية بالدرجة الأولى.
وتعمل الحكومة من خلال هذه الخطوات على مراجعة حساباتها في رسم السياسة الاقتصادية وتصحيح الأخطاء المرتكبة عبر القرارات السابقة التي كانت وراء خصخصة مجموعة من المؤسسات العمومية، على غرار ما هو عليه الحال في قطاع الصناعة والمناجم، حيث تضاف هذه الخطوة إلى عملية شراء  51% من أسهم مركب الحجار من المؤسسة الهندية قبل حوالي السنة، بعد تراجع كبير في إنتاج المركب من مادة الحديد والصلب، اضطرت السلطات العمومية عدة مرات إلى الاستنجاد بالاستيراد من الخارج لتغطية الطلب المحلي، وعدم تعطيل المشاريع المخطط لها عن موعد تسليمها في حدود الآجال المقررة. د
وتعمل الحكومة عن طريق وزارة الصناعة والمناجم على استرجاع مجموعة من المؤسسات التي تعرضت للخصخصة في وقت سابق، من خلال شراء أسهم  هذه الأخيرة لإصلاح الوضع القائم تماشياً والقاعدة المنظمة للاستثمارات الأجنبية في الجزائر 51/49% على غرار شراء الحكومة الأسبوع الماضي 30% من أسهم مركب "إيتار قالمة للسيراميك" عبر الصندوق الوطني للاستثمار لإنقاذ  هذه المؤسسة التي تعاني من صعوبات خلال السنوات القليلة الماضية من ناحية، ومساعدتها على إعادة إطلاق إنتاجها وتطويره من ناحية أخرى.
المصدر: جريدة الخبر الجزائرية