أخبار

أسعار حديد التسليح العالمية تهوي 23 % خلال 4 أشهر
آخر تحديث:  2015-02-08

قادت الانخفاضات التي شهدتها أسعار خام البيليت خلال الفترة الأخيرة كانت المحرك الأساسي للانخفاضات التي شهدتها أسعار الحديد بأنواعه المختلفة، فخام البيليت هو المرحلة قبل الأخيرة من منتج الحديد شهد انخفاضا ما بين 18 إلى 25 في المائة خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، حيث يعد البيليت هو المنتج قبل النهائي للحديد، حيث يخضع للدرفة للتحول إلى حديد تسليح أو حديد مسطح، وخام البيليت بدوره يتم تصنيعه من الحديد الاسفنجي وهو ناتج تحويل خام الحديد أو صهر الخردة.
ويعزى الانخفاض الأخير للحديد وخاماته إلى دخول الاقتصاد الصيني مرحلة "النمو الطبيعي" بعد سنوات من تسجيل معدلات نمو ضخمة، ضغوط كبيرة على صناعة الصلب، لينخفض الطلب من قبل ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مستهلك للمعادن بأنواعها المختلفة. هذا في الوقت الذي لم ينمُ فيه الإنتاج العالمي من الصلب الخام وفقا لبيانات الاتحاد العالمي للحديد (يضم 65 دولة يمثل إنتاجها 98 من الإنتاج العالمي) سوى 1.1 في المائة عند 1.63 مليار طن مقابل 1.61 مليار طن في عام 2013.
وتعد كل من تركيا وأوكرانيا موردين أساسيين لحديد التسليح والبيليت إلى منطقة الشرق الأوسط، فأسعار حديد التسليح التركي انخفضت من مستوى 572 دولارا للطن فوب (أي سعر ميناء الشحن) في الأول من أيلول (سبتمبر) 2014 إلى 490 دولارا للطن فوب الأسبوع الماضي أي بانخفاض 82 دولارا للطن بنسبة 14 في المائة ومع ذلك فإن سلسلة الانخفاضات التي شهدتها أسعار الحديد سواء التركي أو الأوكراني فقد بدأت منذ عام 2008 بعد أن سجل الحديد التركي آنذاك أعلى مستوياته التاريخية عند 1437.5 دولار للطن فوب ومع ارتفاع وتيرة انخفاضه في الأشهر الأخيرة ليكون المنتج قد فقد نحو 66 في المائة من قيمته أي 947.5 دولار للطن مقارنة بأسعار إغلاقه الأسبوع الماضي، وذلك وفقا لبيانات "رويترز".
أما أسعار حديد التسليح الأوكراني فكانت معدلات انخفاضها خلال الأشهر الأربعة الأخيرة أعلى، حيث تراجع سعر المنتج من مستوى 543 دولارا للطن فوب في الأول من أيلول (سبتمبر) 2014 إلى 418 دولارا للطن الأسبوع الماضي أي بانخفاض 125 دولار في الطن أي بنسبة 23 في المائة.
وتفسر معدلات الانخفاض التي شهدتها أسعار حديد التسليح التركي والأوكراني سلسلة الانخفاضات التي شهدتها أسعار حديد التسليح في دول منطقة الشرق الأوسط، حيث تواجه المصانع في عديد من دول المنطقة خاصة مصر منافسة قوية من الحديد الأوكراني والتركي على الرغم من رسوم الإغراق التي يتم فرضها من الحين للآخر.
وتعتمد عديد من المصانع في منطقة الشرق الأوسط وخاصة الصغيرة التي ليس لديها استثمارات ضخمة على استيراد البيليت وهو المنتج قبل الأخير من الحديد وإجراء عملية واحدة وهي عملية الدرفلة عليه وبيع حديد التسليح، وبالتالي فإن اللاعب الأساسي في الأسواق العالمية بالنسبة لأسعار حديد التسليح هي أسعار البيليت العالمية، ففي تركيا فقدت أسعار البيليت نحو 18 في المائة خلال الأشهر الأربعة الأخيرة لتسجل 440 دولارا للطن فوب مقابل 538 دولارا للطن في الأول من أيلول (سبتمبر) 2014، ويفسر الانخفاض التدريجي لأسعار البيليت التركي منذ تموز (يوليو) 2008 الانخفاض في أسعار حديد التسليح التركي منذ ذلك التاريخ، حيث سجلت أسعار البيلت التركي أعلى مستوياتها عند 1305 دولارات للطن فوب لتفتقد نحو 66 في المائة من قيمتها مقارنة بأسعارها الأسبوع الماضي.
وتفسر أيضا تطورات أسعار البيلت في أوكرانيا الانخفاضات التي شهدتها أسعار حديد التسليح الأوكراني، حيث تراجعت الأسبوع الماضي إلى 388 دولارا للطن فوب مقابل 515 دولارا في الأول من أيلول (سبتمبر) 2014 أي بانخفاض 25 في المائة مواصلة أيضا سلسلة انخفاضاتها من تموز (يوليو) 2008 الذي سجلت فيه أعلى مستوياتها عند 1185 دولارا للطن فوب أي بانخفاض 67 في المائة مقارنة بأسعارها الأسبوع الماضي.
وتستحوذ الصين على نحو 50 في المائة من الإنتاج العالمي من خام الصلب بكمية 823 مليون طن في العام 2014، حيث تستحوذ الدول الآسيوية على 68 في المائة من الإنتاج العالمي، فيما يشكل إنتاج دول الاتحاد الأوروبي الـ28 دولة نحو 10 في المائة من الإنتاج العالمي، وتليها أمريكا الشمالية بنحو 7 في المائة، فيما لا تزيد نسبة منطقة الشرق الأوسط على 2 في المائة.
وتأتي اليابان في المركز الثاني عالميا بعد الصين بإنتاج نحو 111 مليون طن في العام 2014 بنسبة 7 في المائة من الإنتاج العالمي وتأتي الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الثالث بإنتاج 88 مليون طن وتأتي تركيا في المركز الثامن عالميا بإنتاج 34 مليون طن وتأتي أوكرانيا في المركز العاشر عالميا بإنتاج 27 مليون طن.

المصدر: وكالات