التحديث الأخير: 09/02/2012 09:08:15
أصبحت صناعة الصلب العربية محط الأنظار هذه الأيام .. بعد الإنطلاقة التى شهدتها خلال عام 2010.. وما حققته الدول العربية من إنتاج للصلب الخام الذى تعدى 20 مليون طن، وما صاحب ذلك من ارتفاع الطلب على منتجات الصلب وزيادة أسعار المنتجات النهائية إلى مايزيد على 50% عن متوسط الأسعار التى كانت سائدة خلال عام 2009 بعد الأزمة الإقتصادية العاتية التي هزت العالم فى الربع الثالث من عام 2008 والتى تأثرت بها كل دول العالم بلا استثناء وقد تأثرت بتلك الأزمة بصفة خاصة صناعة الحديد والصلب. ولقد بذلت قيادات شركات الحديد والصلب العربية جهوداً جبارة خلال عام 2009 وعام 2010 لمخاطبة صانعي القرار في وزارات التجارة والصناعة بالدول العربية بهدف العمل على الحد من استيراد منتجات الصلب من الخارج مع وضع الآليات لمواجهة إغراق الأسواق العربية، كما قامت قيادات الإتحاد العربي للحديد والصلب بعدد من الزيارات للدول العربية وإجراء المقابلات الشخصية مع وزراء الصناعة والتجارة العرب إضافة إلى التواصل الدائم مع أجهزة مكافحة الإغراق بالدول العربية ، وقام الإتحاد بتنظيم الندوات الخاصة بالإغراق ودعوة المتخصصين فى هذا المجال والذين لديهم خبرة متميزة فى أسلوب رفع القضايا المرتبطة بمكافحة الإغراق من خلال خطة عمل قام بها الإتحاد خلال عامي 2009 ، 2010 ، ولكن صناعة الحديد والصلب واجهت مع بداية عام 2011 أوضاعاً جديدة ليست ناجمة عن مسار صناعة الحديد والصلب في حد ذاتها ولكن ناجمة عن أوضاع سياسيه نتج عنها عدد من الإضطرابات فى بعض الدول العربية. وقد سبب ذلك توقف فى خطوط الإنتاج نتيجه لذلك أو تقلص حجم الإنتاج بنسبة ملموسة بل وتوقفت العديد من شركات الصلب الكبرى عن العمل تماماً في بعض الدول العربية التى حدثت بها تلك الإضطرابات مع انخفاض ملحوظ فى الطلب على منتجات الصلب فى هذه الدول وتوقف عدد من المشروعات الكبرى. إن انتعاش هذه الصناعة فى تلك الدول قد يحتاج بعض من الوقت بعد إنتهاء الإضطرابات وعودة الإستقرار السياسي، فقد تعمل مصانع الصلب وتنتج ولكن المشكلة فى عودة الأوضاع الإقتصادية المستقره التى تخلق الطلب على منتجات الصلب، فقد تكون لدى حكومات تلك الدول فى ظل الأوضاع السائدة أولويات أخرى وقد يكون الطلب على منتجات الصلب نتيجه لذلك فى درجة متأخرة بعد أن كانت أثناء الأزمة الإقتصادية العالمية من الصناعات التى لها أولويات مرتفعة فى الطلب على منتجاتها، إذن فمستقبل هذه الصناعة يتطلب منا أن ندرس أثار هذه الإضطرابات التى ألمت بتلك الدول العربية. إن ضمان مستقبل زاهر لهذه الصناعة والمحافظة على رؤوس الأموال المستثمرة فيها والمحافظة على مستقبل العمالة يحتم علينا أن نتعاون جميعاً، فمن الصعب في الوقت الحالي التنبؤ بمدى تأثير ماحدث أو ما هو متوقع أن يحدث على مسار صناعة الحديد والصلب فى بعض الدول العربية فهناك انكماش اقتصادي أصبح يهدد بعض الدول العربية التي حدثت فيها هذه الأزمات وما صاحب ذلك من انكماش وتباطؤ فى نمو هذه الصناعة. والسؤال الآن هو كيف سيكون تأثير ماحدث وماسوف يحدث من تطورات على وضعية صناعة الصلب العربية؟ وبالرغم من أن أي نوع من التنبؤ فى هذا المجال لايمكن أن يصل إلى مستوى اليقين إلا بعد حدوث استقرار سياسي واقتصادي فى تلك الدول.
طباعة
الموضوع |
صناعة الصلب العربية .. الأمل مازال قائماً
تحديات تواجه صناعة الصلب العربية
صناعة الصلب محرك التنمية
صناعة الصلب العربية ..الواقع والتحديات
تكامل صناعة الصلب في الدول العربية
رغم الأزمات ..المستقبل يحتاج للصلب
صناعة الصلب العربية نمو دائم
صناعة الصلب العربية تحديات وآمال
صناعة الصلب والطموحات المستقبلية
الصلب .. صناعة التقدم الحضاري
صناعة الصلب تصنع الاستثمار
40 عاماً على تأسيس الاتحاد العربي للحديد والصلب
نظرة على صناعة الصلب العربية خلال عام 2010 – 2011
2011: مستقبل مبشر لصناعة الحديد والصلب العربية
صناعة من حديد
انتعاش صناعة الصلب العربية
إلى متى ستظل الأسواق العربية مستورداً صافياً
انطلاقة جديدة
2010: نحو مزيد من التركيز على الأقلمة
2009 : محطات على طريق مواجهة الأزمة
الصمود: طريق مواجهة الأزمة
هل المستوردات حل أم تهديد ؟
الصراع من أجل النجاح
استراتيجية الصمود ـ لا الانتظار
عام 2009 : نظرة إلى الأمام
الأزمة تغير قواعد اللعبة..
إلى أي مدى تشكل الأزمة الاقتصادية تهديداً للصلب..؟
متى تكون قوتنا في صادراتنا وليس في مستورداتنا؟
هل الدخول إلى صناعة الصلب مخاطرة ؟
أين تقف صناعة الصلب العربية؟
|